الولايات المتحدة

وزارة الأمن الداخلي تطلب 20,000 جندي من الحرس الوطني لتنفيذ عمليات ضبط الهجرة، والبنتاغون يراجع الطلب

2025-05-16 18:33:00

طلب وزارة الأمن الداخلي لانتشار 20,000 من عناصر الحرس الوطني

تقدمت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية بطلب رسمي للحصول على 20,000 عنصر من الحرس الوطني للمساعدة في عمليات الترحيل عبر البلاد. وقد أكد مسؤول حكومي أمريكي هذا الطلب في تصريحات لوكالة الأسوشيتد برس. هذا الطلب جاء ضمن جهود الإدارة الحالية، برئاسة دونالد ترامب، لتنفيذ سياسات مشددة تجاه الهجرة، حيث يسعى الرئيس إلى تنفيذ "إجراءات عاجلة لملاحقة وترحيل المهاجرين غير الشرعيين".

تفاصيل الطلب وأهميته

تعتبر هذه الخطوة غير معتادة وتمثل زيادة كبيرة في قوة تنفيذ القوانين المتعلقة بالهجرة في الولايات المتحدة. ووفقاً للمتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، تريشيا مكلاكلين، فإن الوزارة ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لتحقيق الأمن وسلامة المواطنين. هذا الطلب يمكن أن يوفر دعماً كبيراً لوكالات الهجرة، التي تعاني حالياً من نقص في القوى البشرية اللازمة لتحقيق أهدافها.

استخدام القوات وأبعاد القانون

يعمل على توضيح أن استخدام عناصر الحرس الوطني قد يختلف وفقًا لمدى خضوعهم لسيطرة حكام الولايات. في الوقت الحالي، يمنع قانون "بوسّي كوميتيتس" القوات الفيدرالية من المشاركة في تطبيق القوانين المحلية. لكن إذا كانت الوحدات تحت سيطرة حكام الولايات، فيكون بالإمكان استخدامها في عمليات إنفاذ القوانين المحلية، بما في ذلك عمليات الترحيل.

التركيبة الحالية لوكالة الهجرة

تكتفي وكالة الهجرة والجمارك، التي تتولى مسؤولية تطبيق قوانين الهجرة في الولايات المتحدة، بعدد إجمالي يبلغ 20,000 موظف موزعين على ثلاث إدارات. من هذه الإدارات، تُعنى عمليات الترحيل بشكل خاص بتجميع وترحيل الأفراد الذين لا يملكون الحق في البقاء في البلاد. ويبلغ عدد العاملين فيها حوالي 7,700 شخص، منهم أكثر من 6,000 عنصر أمني.

حالة الطلب وعدم الوضوح حول الجهة المعنية

الجدير بالذكر أن الطلب المقدم إلى وزارة الدفاع أثار تساؤلات حول الأسباب التي جعلت الوزارة تتقدم بهذا الطلب بدلاً من التواصل مباشرة مع حكام الولايات. المعلومات المتاحة حول هذا الطلب لا تزال محدودة للغاية، مما يُثِير هواجس بشأن الشفافية واستيعاب كافة جوانب الطلب في السياق القانوني والاستراتيجي.

  خمسة معتقلين في نيويورك بعد اشتباك نحو 100 متظاهر مع القوات الفيدرالية

السياسات المتبعة والحضور العسكري على الحدود

تكرس الإدارة الحالية جهودها في تطبيق سياسات صارمة تجاه الهجرة، حيث تتضمن تلك السياسات مجموعة من الأوامر التنفيذية التي تهدف إلى مواجهة ما وُصف بأنه "اجتياح" للولايات المتحدة. في الوقت الراهن، يُوجد ما يصل إلى 10,000 عنصر عسكري تحت أوامر الدولة والفيدرالية على الحدود مع المكسيك، مما يعكس زيادة الوجود العسكري في سياق جهود مكافحة الهجرة غير الشرعية.

التأثيرات المحتملة على العمليات الحدودية

تُظهر التقارير أن القوات العسكرية الحالية تقتصر على تقديم الدعم الإداري والتشغيلي على الحدود، مثل القيام بعمليات النقل الجوي وتعزيز إجراءات المراقبة. ومع ذلك، يسمح لبعض هذه القوات بمساعدة عناصر حرس الحدود في مهام تتعلق بالاعتقال، لكن لا يزال هناك قيود قانونية وضوابط على من يتولى مهام الانفاذ الفعلي للاجئين.

السياق القانوني والمشاكل المرتبطة

في بعض المناطق مثل نيو مكسيكو، بدأت المحاكم الفيدرالية بإسقاط التهم المتعلقة بالأمن القومي ضد المهاجرين الذين عبروا المناطق التي تم تحديدها كمناطق عسكرية، وذلك بسبب انعدام الأدلة على معرفتهم بوجود هذه المناطق. يشير ذلك إلى التعقيدات القانونية المرتبطة بوجود القوات العسكرية في سياقات إنفاذ القوانين المحلية.

معلومات إضافية وتغطية إعلامية

تم الإبلاغ عن هذا الطلب لأول مرة من قبل صحيفة نيويورك تايمز، مما يسلط الضوء على أهمية وسائل الإعلام في تغطية هذه التطورات السياسية والاجتماعية الحاسمة. يبقى أن نرى كيف ستتفاعل وزارة الدفاع مع هذا الطلب ومدى تأثيره على مشهد الهجرة في البلاد.