الولايات المتحدة

هاموا من روسيا بوتين إلى الولايات المتحدة. بعد احتجازهم في ICE، يختارون المغادرة مرة أخرى | الهجرة الأمريكية

2025-04-09 11:40:00

موجز حول رحلة هروب سيرجي ومارينا

هرب سيرجي ومارينا من روسيا قبل ثلاث سنوات بسبب التهديدات بالاعتقال نتيجة احتجاجاتهما على الحرب في أوكرانيا، واستقرا في الولايات المتحدة كلاجئين. ومع ذلك، ومع تطورات غير متوقعة، أصبح بقاءهم معاً كعائلة موضع تساؤل مجددًا، مما دفعهم إلى التفكير في مغادرة الولايات المتحدة مرة أخرى.

تفاصيل الترحيل غير المتوقع

في 27 مارس، تم استدعاء سيرجي إلى مكتب شؤون الهجرة والجمارك في سان فرانسيسكو تحت ذريعة التوقيع على بعض الوثائق الإدارية. لكن المفاجأة كانت في اعتقاله ونقله إلى مركز احتجاز بعيد عن عائلته، الأمر الذي أدى إلى إلغاء طلب اللجوء الذي كان قد تقدم به. في حال أراد إعادة التقدم بطلبه، من المحتمل أن يظل محتجزًا لفترة غير محددة، مما يزيد من خطر ترحيله إلى روسيا حيث يمكن أن يواجه الاعتقال بسبب تصريحات مناهضة للحرب.

إعادة النظر في الخيارات

نظراً للظروف الصعبة التي وجدوا أنفسهم فيها، وبخاصة مع وجود ابنتهم البالغة من العمر عامين، قرر سيرجي ومارينا أنهما بحاجة إلى الهرب مجددًا، لكن هذه المرة إلى بلدان أخرى مثل صربيا. طلبا من محاميهما تقديم طلب للحكومة الأمريكية للسماح لهم بالمغادرة كعائلة.

السياق التاريخي للهجرة من روسيا

منذ بداية الحرب الروسية في أوكرانيا، قدم أكثر من 8300 روسي طلب لجوء في الولايات المتحدة. وأظهرت بيانات وزارة الأمن الداخلي أن نحو 85% من هؤلاء قد تم قبول طلباتهم في العام 2024. إلا أن المعايير قد تغيرت، حيث أفاد المدافعون عن المهاجرين بأن عدد قليل من طالبي اللجوء الروس بدأوا يتعرضون للاحتجاز أثناء النظر في قضاياهم، وذلك منذ منتصف عام 2024.

تجارب مارينا قبل الهروب

عاشت مارينا تحت ضغط شديد في روسيا بعد أن سلطت الضوء على قضايا الحرب، ما جعلها هدفًا للسلطات. تعرضت للاعتقال بسبب حملها ليفيحات تحمل رسائل مناهضة للحرب. هذا الوضع، إلى جانب التهديدات بالمزيد من الاعتقالات، كان سببًا رئيسيًا في قرارها بالفرار مع زوجها سيرجي إلى الولايات المتحدة بحثاً عن حياة أفضل.

  أمن الوطن يعلن عن اعتقالات جماعية للمهاجرين في مواقع البناء في وايلدوود – WFTV

الحياة في الولايات المتحدة

عند وصولهم إلى الولايات المتحدة، قام الزوجان باتباع جميع الإجراءات القانونية المتبعة، بما في ذلك تقديم طلب للجوء، والانتظار أمام قضاة الهجرة للنظر في قضيتهم. لكن الأمور انقلبت فجأة بعد اعتقال سيرجي، مما جعلهما يتطلعان مجددًا إلى العودة إلى الحياة الطبيعية في مكان جديد.

الأحلام المفقودة

بينما تعاني مارينا من الألم نتيجة الفراق، فإنها تستجمع شجاعتها لتخطط للانتقال إلى صربيا. تأمل أن تتمكن عائلتها من إعادة بناء حياتهم هناك، رغم الفقدان الكبير للأشياء والأشخاص الذين كونوا حياتهم في كاليفورنيا، بما في ذلك أصدقاؤهم الذين أصبحوا كالعائلة.

الخيارات المقبلة

مع تزايد التوترات والمخاطر، تركز مارينا على تحديد المكان الذي يمكن أن يخدم عائلتها بشكل أفضل. تفكر في تدابير لإنهاء عقد الإيجار الخاص بشقتهم والبحث عن حلول لأكثر من 300 ضفدع كانت قد اعتنت بهم. إن مشاعر القلق والحزن تجتاحها، لكنها مصممة على الابتعاد عن خطر الانفصال المتجدد مع زوجها وابنتها.

المخاطر السياسية والتمسك بالأمل

تمثل قضية سيرجي ومارينا جزءًا من تجارب عديدة لمهاجرين فروا من أنظمة قمعية. رحلتهم ليست فقط بحثًا عن الأمن، بل هي تجسيد للأمل في بناء حياة جديدة رغم التحديات. يتمسك الزوجان بأمل أن يتمكنوا من العودة معًا إلى المسار الصحيح، بعيدًا عن المخاطر المحدقة بهم في وطنهم.