2025-06-09 09:14:00
تفاصيل نشر الحرس الوطني في احتجاجات لوس أنجلوس
أرسل الرئيس دونالد ترامب 300 عضو من الحرس الوطني من ولاية كاليفورنيا إلى لوس أنجلوس استجابة للاحتجاجات المتعلقة بالهجرة، الأمر الذي قوبل برفض كبير من حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم. بالرغم من أن ترامب قد ذكر في البداية أنه ينوي نشر 2000 جندي، إلا أنه قرر تقليص العدد بعد ذلك.
خلفية استخدام القوة العسكرية
سجل ترامب سابقًا تفعيل الحرس الوطني في مواجهة الاحتجاجات خلال عام 2020 بعد مقتل جورج فلويد. طلب من بعض حكام الولايات إرسال troops إلى واشنطن للسيطرة على المظاهرات، ووافق الكثيرون على ذلك، بينما رفض آخرون، مما سمح لهم بالاحتفاظ بقواتهم على أرضهم.
القرار الحالي بفرض السيطرة الفيدرالية على الحرس الوطني يكشف عن تناقض مع رغبات الحاكم نيوسوم، الذي عادةً ما يمتلك السلطة لإدارة الحرس في ولايته. بينما أفاد الرئيس أن نزع سلطة الحاكم كان ضروريًا لـ "مواجهة الفوضى" في كاليفورنيا، وصف نيوسوم نشر الحرس بأنه "استفزازي وسيساهم في تصعيد التوترات".
لحظات توتر بعد وصول الحرس الوطني
تم نشر قوات الحرس الوطني لأغراض حماية المباني الحكومية، وعندما سمعوا أصوات المحتجين التي تحمل عبارات مثل "عار" و"عد إلى المنزل"، تعاملت الشرطة بعنف من خلال استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، مما أدى إلى اندلاع مواجهات حادة مع السلطات.
الأسس القانونية لنشر القوات
تسمح اللوائح الفيدرالية بنشر القوات العسكرية في حالات الطوارئ، إلا أن استخدام الحرس الوطني لم يُعتمد عادةً لمواجهة الأنشطة المدنية. يعتمد ترامب في نشر الحرس الوطني على ما يعرف بقانون "الأعمال الاضطرارية"، الذي يمكّن الرؤساء من تفعيل القوات عندما تكون البلاد مهددة أو في حالة تمرد. ومع ذلك، لم يُفعل ترامب هذا القانون خلال نشر القوات في كاليفورنيا، بل اعتمد على قانون آخر يمنحه القدرة على التحكم في الحرس من خلال "سلطة الجزء العاشر"، مما يعني أنه يتجاوز سلطة الحاكم المحلي.
دور الحرس محدود
وفقًا لما تم إعلانه، سيتولى جنود الحرس الوطني دور الدعم، حيث سيساعدون ضباط الهجرة في تطبيق القوانين بدلاً من القيام بأعمال إنفاذ القانون بأنفسهم. يشير خبراء قانونيون إلى أن هذا القرار ينطوي على مخاطر، حيث يمكن أن يتسبب في استخدام القوات للعنف أثناء أداء هذا الدور الداعم.
الحرس الوطني في التاريخ الأمريكي
لقد شهدت الولايات المتحدة عبر تاريخها استخدام الحرس الوطني في سياقات متعددة، مثل أحداث الحقوق المدنية، عندما استدعى الرئيس دوايت إيisenhower الحرس الوطني لحماية الطلاب السود أثناء تكامل المدارس. وبالمثل، استخدم الرئيس جورج بوش الأب الحرس في لوس أنجلوس في عام 1992 خلال أعمال الشغب التي أعقبت تبرئة ضباط الشرطة المتورطين في الاعتداء على رودني كينغ.
ميول ترامب نحو استخدام القوة العسكرية
تصريحات ترامب الأخيرة تشير إلى استعداده لاستخدام القوات العسكرية في الداخل، حيث أكد أنه لن يسمح بحدوث فوضى في البلاد. على الرغم من أن استخدام الحرس الوطني سبق إقراره في أحداث الاحتجاجات السابقة، إلا أن ترامب لم يستدعِ هذا القانون بشكل فعلي خلال ولايته الأولى، مكتفيًا بالتهديدات.
