الولايات المتحدة

سيتم إرسال 2000 جندي من الحرس الوطني إلى لوس أنجلوس وسط صدامات حول الهجرة

2025-06-08 00:41:00

تصعيد عسكري في لوس أنجلوس بسبب الاحتجاجات على الهجرة

أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن نشر 2,000 من قوات الحرس الوطني في لوس أنجلوس، وذلك بعد يومين من الاشتباكات بين المحتجين وعناصر إدارة الهجرة خلال عمليات التفتيش على الأعمال المحلية. يُعتبر هذا القرار خطوة تصعيدية مهمة في حملة ترامب ضد الهجرة غير القانونية، وقد جاءت وسط مخاوف من بعض المسؤولين في ولاية كاليفورنيا.

خلفية الحرس الوطني في لوس أنجلوس

سبق أن تم نشر الحرس الوطني في لوس أنجلوس خلال فترات الاضطرابات المدنية الكبيرة، مثل الاحتجاجات التي تلت مقتل جورج فلويد في عام 2020، وكذلك الشغب الذي اندلع بعد صدور حكم هيئة المحلفين في قضية رودني كينغ في عام 1992. وفي الوقت الحالي، فإن الوضع يشهد اشتباكات عنيفة في بعض المناطق، مثل موقع "هوم ديبوت" في بارامونت، وموقع آخر في حي الأزياء في لوس أنجلوس.

الاختلافات المؤسسية في استجابة السلطات

أشارت جيسيكا ليفنسون، أستاذة القانون في كلية لوياولا، إلى أنه في السابق، كان نشر الحرس الوطني يتم بناءً على طلب من ولاية كاليفورنيا وبشكل منسق مع السلطات المحلية. وفي المقابل، علق إروين شيميرنسكي، عميد كلية الحقوق في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، عن تحذيراته لخطورة هذا التدخل، حيث يعتبر أن ذلك قد يرسل رسالة إلى المحتجين بأن الحكومة الفيدرالية مستعدة لاستخدام القوات العسكرية لإسكان مظاهراتهم.

جذور الاحتجاجات والعنف

في إحدى أبرز حالات الاحتجاج، تجمع حشد السبت الماضي قرب "هوم ديبوت" في بارامونت، حيث بدأ القائمون على الاحتجاج في التعبير عن مطالبهم بشكل سلمي. ولكن بسرعة، تطورت الأمور إلى اشتباك عنيف مع العناصر الفيدرالية، واُستخدمت القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع. بينما نشبت حالة من الفوضى، وأُصيب بعض المتظاهرين، حيث تم استخدام الحجارة كوسيلة للدفاع عن الذات من القمع.

  احتجاجات ضد ICE في نيويورك تتحول إلى العنف وتنتهي باعتقال العشرات

تصاعد العنف والاحتكاك مع الشرطة

تجدر الإشارة إلى أن الشرطة المحلية كانت تراقب الوضع من بعيد، حيث أكدت أنها لم تكن تتدخل في العمليات الفيدرالية. ومع ذلك، ومع تصاعد العنف، اعتقلت السلطات بعض الأفراد بتهم الاعتداء على ضباط السلامة. واستمرت عمليات الاعتقال، حيث أفاد المدعي العام الفيدرالي بوجود اعتقالات أكثر من عشرة أشخاص ممن عرقلوا التنفيذ القانوني.

رد الفعل من المسؤولين المحليين

انتقد حاكم كاليفورنيا، غافن نيوسوم، القرار الفيدرالي بنشر القوات، مشيراً إلى أن الوضع كان تحت السيطرة وأنه لم يكن هناك احتياج حقيقي لهذه الخطوات. وعبر نيوسوم عن قلقه من أن هذا الإجراء قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع، وهو ما سيزيد من التوترات في المجتمع.

مشاهد من الاحتجاجات والأحداث المحيطة

شهدت مدينة بارامونت، التي يشكل السكان اللاتينيون 82% من سكانها، مظاهر من الاحتجاجات الحاشدة ضد وجود عناصر إدارة الهجرة، لا سيما حول مواقع تجمع العمال. ومع تصاعد الأحداث، تبادل كل من المحتجين وعناصر الأمن الهجمات، مما أدى إلى حالة من الفوضى والهلع في المنطقة.

تصريح القادة المحليين والدعوة إلى التفاهم

أعرب عمدة لوس أنجلوس عن مخاوفه من أن توترات الفيدرالية قد تكون سلبية على المجتمع. وأكد أن التواصل مع المسؤولين الفيدراليين مستمر للبحث عن حل سلمي يضمن استقرار الأوضاع. هذا وقد أشار بعض النواب المحليين إلى الحاجة الملحة للتفاهم وإيجاد حلول بديلة تنبع من الإصغاء لمطالب المجتمع.

الأثر العام للاحتجاجات والمكافحة

تمثل الأحداث الأخيرة ترسيخاً لمشكلة أعمق تتعلق بمعاملة المهاجرين والاعتقالات التي تستند إلى قضايا الهجرة. ومع تصاعد الغضب من عمليات التفتيش والتدخل العسكري، يبقى المجتمع في حالة من عدم اليقين بشأن المستقبل وضبابية حول كيفية معالجة مثل هذه الحالات في المستقبل.

  مدافعو حقوق المهاجرين يقولون إن اعتقال ICE لـ15 شخصاً في سان فرانسيسكو استهدف الذين حضروا لمواعيد التسجيل