الولايات المتحدة

تصريح AP: استقالة المفوض المؤقت لإدارة الضرائب الأمريكية بسبب صفقة لإرسال بيانات الضرائب الخاصة بالمهاجرين إلى دائرة الهجرة والجمارك

2025-04-09 12:06:00

استقالة المفوضة المؤقتة لمصلحة الضرائب الأمريكية بسبب اتفاق مشاركة البيانات مع إدارة الهجرة

أعلنت مصادر مطلعة أن المفوضة المؤقتة لمصلحة الضرائب الأمريكية، ميلاني كراوس، ستستقيل من منصبها بسبب اتفاق ترسيم جديد يتيح لمصلحة الضرائب مشاركة بيانات الضرائب المتعلقة بالمهاجرين مع إدارة الهجرة والجمارك، وذلك في إطار جهود تحديد وترحيل من يعيشون بشكل غير قانوني في الولايات المتحدة.

الأبعاد القانونية والأخلاقية للاتفاق

وقع وزير الخزانة سكوت بيسنت ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم على الوثيقة يوم الإثنين، التي تتيح لمكتب الهجرة تقديم أسماء وعناوين المهاجرين غير الشرعيين لمصلحة الضرائب، مما يجعل عملية التحقق من السجلات الضريبية أكثر سهولة. يعارض الكثير من الناشطين هذا الاتفاق، مؤكدين أنه ينتهك قوانين الخصوصية ويقلل من مستوى الأمان الشخصي لكل المواطنين.

تعليقات المفوضة المستقيلة

ميلاني كراوس قد تولت منصبها كرئيسة مؤقتة منذ فبراير الماضي، لكنها أبدت قلقها من هذه التطورات. حيث تم استبدال المفوض السابق، دوغلاس أودونيل، بعد عقود من الخدمة في ظل توتر مستمر حول مدى انفتاح مصلحة الضرائب في مشاركة بيانات دافعي الضرائب مع الإدارات الحكومية الأخرى.

المخاطر المرتبطة بمشاركة البيانات

تخشى جماعات حقوق الإنسان من أن هذه الخطوة ستؤثر سلبًا على التزام المهاجرين بدفع الضرائب، مما قد يضعف المساهمات في البرامج العامة الضرورية ويزيد من الأعباء على دافعي الضرائب الآخرين. وقد صرح توم باومان، المستشار السياسي لمركز الديمقراطية والتكنولوجيا، بأن استخدام بيانات الضرائب للمراقبة والهجرة يفتح المجال للاحتيال على الخصوصية ويؤسس سابقة خطيرة قد تمس برامج حكومية أخرى.

التأثير على آلية تطبيق القانون

أوضح تود ليونز، المدير بالإنابة لمكتب الهجرة، أن الاتفاق سيساعد على تحديد المهاجرين الذين يتلقون مساعدات غير مستحقة ويختبئون تحت هويات غيرهم. وأكد أن التعاون بين الخزانة وغيرها من الإدارات الحكومية يتماشى فقط مع الحالات الإجرامية الكبرى.

  توقيف إزالة العمال في لوس أنجلوس بشكل عاجل في المحكمة الأمريكية - كال ماذرز

الانتقادات القانونية

يتصاعد الجدال القانوني حول مدى شرعية هذا الاتفاق، حيث يتساءل العديد من الخبراء القانونيين عما إذا كان بإمكان مصلحة الضرائب مشاركة هذه البيانات مع إدارة الهجرة دون انتهاك قوانين حماية الخصوصية. أصدر مجموعة من خبراء الضرائب من مركز قانون الضرائب بجامعة نيويورك ملاحظات تفيد بأن الاتفاق يهدد الحقوق التي يتمتع بها الكثير من الأمريكيين بموجب قوانين تحمي معلوماتهم الضريبية.

سياق أوسع

يأتي هذا الاتفاق في إطار إجراءات أوسع لجأت إليها إدارة ترامب لتعزيز السيطرة على الحدود الأمريكية، والتي شملت ترحيلات واستمرار في عمليات التفتيش في أماكن العمل. وقد أثار هذا التوجه ردود فعل متباينة من قبل الناشطين والأكاديميين الذين يحذرون من التداعيات الاجتماعية والقانونية المترتبة على تلك السياسات.

تعتبر هذه الأحداث علامة فارقة

يمكن اعتبار استقالة كراوس نتيجة مباشرة لتلك الضغوطات، مما يعكس حالة الاضطراب في الهيئات الحكومية المكلفة بجمع وتحليل البيانات الضريبية في البلاد. كما أن النقاش حول هذا الموضوع سيستمر في التشابك مع مسألة الهجرة ومجموعة من القضايا الأخرى في السياسة الأمريكية المستقبلية.