2025-04-13 14:07:00
هذا المقال تم إعادة نشره من مجلس العلاقات الخارجية. اقرأ المقال الأصلي عبر هنا.
أزمة الهجرة والعمليات الفورية للإبعاد
قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الأشهر القليلة الأولى من فترة ولايته الثانية، باتخاذ خطوات لتحويل ما وصفه بأنه “أكبر عملية إبعاد محلية” تاريخياً في الولايات المتحدة. تسعى الإدارة من خلال هذه الإجراءات، والتي تشمل رحلات إبعاد جماعية، إلى الحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين. تشير التقديرات إلى أن الدول المستقبلة للمهاجرين العائدين قد تتعرض لضغوط اقتصادية وسياسية من الولايات المتحدة لقبول هؤلاء.
ما الذي يحدث؟
منذ تولي ترامب الرئاسة، نفذت دائرة الهجرة والجمارك (ICE) عمليات إبعاد للمهاجرين غير الأمريكيين عبر رحلات مستأجرة وتجارية، لكن العدد الدقيق للمهاجرين الذين تم إبعادهم غير واضح. وفقاً لجماعة Witness at the Border المدافعة عن حقوق المهاجرين، تم تنفيذ أكثر من 350 رحلة إبعاد منذ بداية العام. كان من بين هذه الرحلات طائرات عسكرية، والتي توقفت وزارة الدفاع عن استخدامها لنقل المهاجرين بسبب تكلفتها العالية وعدم كفاءتها، وفقاً لتقارير من وول ستريت جورنال.
استناد ترامب إلى قانون أعداء الأجانب
في 15 مارس، قام ترامب بتفعيل قانون أعداء الأجانب من عام 1798 لإبعاد أكثر من 200 شخص يشتبه في انتمائهم إلى عصابة Tren de Aragua الفنزويلية، التي اعتبرتها الولايات المتحدة منظمة إرهابية. وعلى الرغم من عدم تقديم الحكومة الأمريكية دليل كافٍ لإثبات انتمائهم، فقد واجه التنفيذ عدة عوائق قانونية، إلا أن المحكمة العليا سمحت بإتمام عمليات الإبعاد.
أرقام الإبعاد: التحديات والنتائج
تشير الأرقام إلى أن عمليات الإبعاد ليست بمستوى التوقعات. على الرغم من انخفاض عمليات عبور الحدود، أظهرت البيانات الفيدرالية أن إدارة ترامب أبعدت عدداً أقل من الناس مقارنةً بإدارة بايدن في نفس الفترة. فبينما تمكن بايدن من إبعاد نحو أربعة ملايين شخص خلال فترته الرئاسية، تمكن ترامب من إبعاد مليوني شخص فقط تقريباً.
الوجهات الجديدة للمهاجرين المطرودين
يتم إرسال العديد من المهاجرين إلى دول ثالثة بدلاً من بلدانهم الأصلية. الدول في مثلث الشمال الذي يشمل السلفادور وغواتيمالا وهندوراس شكلت أكثر من نصف عمليات الإبعاد في مارس. لقد فر الملايين من هؤلاء بسبب الفقر المتزايد والعنف والاضطرابات السياسية. بالإضافة إلى ذلك، تشمل الوجهات الأخرى دولًا في أمريكا اللاتينية وجزر الكاريبي مثل كولومبيا وجامايكا والمكسيك.
التفاهمات مع الدول اللاتينية
أُبرمت عدة اتفاقيات بين إدارة ترامب والدول اللاتينية لتكون نقاط توقف أو وجهات للمهاجرين المطرودين. خلال زيارة في فبراير، أبرم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اتفاقيات مع السلفادور وغواتيمالا، حيث وافقت كل منهما على استقبال رحلات الإبعاد لمواطنيها بالإضافة إلى جنسيات أخرى. كما اتفقت دول مثل البرازيل وكولومبيا و الهند والمكسيك على استقبال رحلات الإبعاد.
الاستجابة لتحديات الإبعاد
تسعى العديد من الدول المستقبلة إلى تقديم المساعدة للمهاجرين المطرودين، حيث شهدت كولومبيا وبنما تقديم الغذاء والماء والرعاية الطبية، فضلاً عن فرصة للتقدم بطلبات لجوء بمساعدة من وكالات الأمم المتحدة. ومع ذلك، تثير الطريقة التي يتم بها التعامل مع هؤلاء المهاجرين قلق جماعات حقوق الإنسان، خاصة في السلفادور حيث يُحتجز المطرودون في سجون مشهورة بسياساتها الصارمة ضد العصابات.
الضغوط الاقتصادية على الدول المستقبلة
بعض الدول قد تكون تحت ضغط اقتصادي وسياسي لقبول المهاجرين العائدين، حيث أُجبرت كولومبيا على التراجع عن قرارها بحظر قبول رحلات الإبعاد بعد تهديدات من ترامب بفرض رسوم جمركية على واردات كولومبية. وفي الداخل، تعرضت سياسة الإبعاد لانتقادات قانونية بشأن الشفافية وغياب الإجراءات القانونية السليمة.
