المملكة العربية السعودية

Saudi Arabia تعلن عن فترة عفو مدتها 6 أشهر للعمالة المنزلية “الهاربة”

2025-05-20 08:17:00

تقديم فترة عفو جديدة للعمالة المنزلية

أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في السعودية عن إطلاق فترة عفو تمتد لستة أشهر، تبدأ من 11 مايو 2025، بهدف تسوية أوضاع العمالة المنزلية الذين تم الإبلاغ عنهم كـ"هاربين" من العمل. تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الوزارة لتنظيم سوق العمل وتحسين الظروف الخاصة بالعمالة المنزلية.

تفاصيل المبادرة والشروط

تشير الوزارة إلى بعض الاستثناءات المهمة، حيث لن تشمل فترة العفو العمالة المنزلية التي تم الإبلاغ عن هروبها بعد الإعلان، بالإضافة إلى الذين دخلوا المملكة بشكل غير قانوني. المبادرة تهدف إلى توفير فرصة للعمالة المنزلية المتواجدة في البلاد لتسوية أوضاعهم من خلال الانتقال إلى أصحاب عمل جدد، شريطة إكمال الإجراءات المطلوبة.

إجراءات العفو والتسجيل عبر منصات إلكترونية

جميع إجراءات العفو متاحة عبر الإنترنت، من خلال منصة "مساند"، التي تعتبر المنصة الرسمية لاستقدام العمالة المنزلية في السعودية. يجب على أصحاب العمل الراغبين في نقل العمالة المبلغ عنها كـ"هاربة" تسجيل الدخول إلى المنصة وتقديم عقد عمل لمدة عام أو عامين، بادلة ذلك بإدخال رقم الإقامة الخاص بالعامل المنزلي.

القيود والشروط المتعلقة بالنقل

تتطلب منصة "مساند" من أصحاب العمل ألا يكونوا مسجلين ضدهم مخالفات مرورية أو قيود حكومية تمنعهم من نقل العامل الهارب. كما يجب أن تكون مهنة العامل المنزلي ضمن المهن المنزلية المدرجة، ولكن المنصة لم تحدد هذه المهن بشكل واضح.

التحديات المحتملة أمام العمالة المنزلية

تعد الحاجة إلى رقم الإقامة من أكبر التحديات التي قد تواجه العمالة المنزلية، حيث يمكن أن يشكل هذا عائقاً كبيراً للكثير منهم الذين قد لا يملكون إقامات صالحة. بالإضافة إلى ذلك، العديد من العمالة المنزلية لا تحتفظ بجوازات سفرها بسبب حجزها من قبل أصحاب العمل.

  7 أشياء: ترامب يحقق الانتصار في السعودية وعلى صعيد الهجرة؛ اليوم الأخير من برلمان ألاباما؛ والمزيد...

تعد نقطة أخرى معقدة هي صعوبة الوصول إلى منصة "مساند"، والتي تتوفر باللغتين العربية والإنجليزية، مما يستدعي مستوى معيناً من المعرفة التقنية، الأمر الذي قد يعرقل قدرة العديد من العمالة على إتمام خطوات عملية النقل.

العوائق النفسية والاجتماعية

من المعروف أن العديد من العمالة المنزلية يتركون وظائفهم بسبب الظروف الصعبة التي يواجهونها، كالإساءة وظروف العمل القاسية، والتي تتضمن ساعات عمل طويلة دون فترات راحة. على الرغم من وجود القوانين التي تنظم ظروف العمل، فهي نادراً ما تُطبق في هذا القطاع مما يجعل العمالة تفضل العمل بشكل غير رسمي.

خلفية إحصائية

تشير البيانات الأخيرة من الهيئة العامة للإحصاء في السعودية إلى تسجيل حوالي 4,033,766 عاملاً منزليًا حتى نهاية عام 2024، مما يعكس زيادة ملحوظة مقارنة بالعام السابق. تعكس هذه الأرقام مدى أهمية معالجة وضبط أوضاع العمالة بشكل فعال.

تمثل هذه الفترة المحددة فرصة حقيقية للعاملين في القطاع المنزلي لتسوية أوضاعهم، إلا أن التحديات التقليدية تظل قائمة، مما يتطلب المزيد من الجهود لتحسين الوضع في هذا المجال.