الإمارات العربية المتحدة

ترامب يرسل الحرس الوطني إلى احتجاجات لوس أنجلوس ضد مداهمات الهجرة

2025-06-08 00:48:00

رد الفعل على مداهمات الهجرة

أثارت مداهمات الهجرة التي قامت بها إدارة الهجرة والجمارك (ICE) في لوس أنجلس، ردود فعل قوية من مختلف الأوساط السياسية والاجتماعية. في أعقاب الاعتقالات التي طالت نحو 44 شخصًا، نظّم عدد كبير من المتظاهرين تجمعات احتجاجية تعبر عن استيائهم من هذه السياسات.

تعبئة الحرس الوطني

ردًّا على هذه الاحتجاجات، أعلن البيت الأبيض عن قرار الرئيس ترامب بإرسال 2000 جندي من الحرس الوطني إلى لوس أنجلس. هذا القرار جاء في وقت كانت فيه المدينة تشهد تصاعدًا في التوترات بين المتظاهرين والسلطات الفيدرالية. صرح وزير الدفاع، بيتر هيغسث، بأن البنتاغون مستعد لنشر قوات نشطة إذا استمرت أعمال العنف في المدينة، محذرًا من أن قوات المارينز في قاعدة كامب بندلتون كانت في حالة تأهب قصوى.

مظاهر الاحتجاج

تجمعت الأعداد الكبيرة من المحتجين في مناطق مختلفة من المدينة، خصوصًا في منطقة باراماونت ذات الكثافة السكانية العالية. رفع بعض المحتجين الأعلام المكسيكية وأطلقوا شعارات مثل "ICE خارج لوس أنجلس!"، مما يعكس شعور الغضب والرفض للسياسات المعتمدة. شهد وسط المدينة أيضًا تجمعًا للعشرات الذين يحملون شعارات تدعو إلى إنهاء الاعتقالات.

ردود الأفعال السياسية

انتقد حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم قرار ترامب، مشيرًا إلى أنه يزيد من حدة التوترات بدلاً من معالجة الأمور بطريقة بناءة. علق على ذلك عبر منصة "X" مؤكداً أن إرسال الحرس الوطني ليس لتصحيح نقص في تطبيق القانون، بل للفت الأنظار إلى مسألة الهجرة بطريقة مثيرة للجدل.

في المقابل، وجّه ترامب انتقادات إلى نيوسوم وعمدة لوس أنجلس، كارين باس، محذرًا من أن الحكومة الفيدرالية ستتدخل إذا لم يتمكنوا من التعامل مع الوضع. هذه التصريحات أدت إلى تفاقم الانقسامات السياسية بين الحزب الديمقراطي وحكومة ترامب.

  الإمارات تعلن تفاصيل برنامج العفو عن التأشيرات - دبي آي 103.8

التوترات بين الفيدرالية والمحلية

تُبرز هذه الأحداث، الفجوة القائمة بين الحكومة الفيدرالية والإدارة المحلية في لوس أنجلس. المدينة التي تُعرف بتنوعها الثقافي وكثافتها السكانية من أصول لاتينية، تجد نفسها الآن في مواجهة سياسة ترامب المناهضة للهجرة، وهو ما يُعتبر بمثابة إعلان حرب على القيم التي تمثلها هذه المدينة.

زعماء وناشطون يحذرون

أشار الناشطون وزعماء سياسيون إلى أن المظاهرات ليست فقط تعبيراً عن الغضب بل هي أيضًا محاولة للمطالبة بالحقوق الإنسانية. وصف أحد المحتجين، رون غوتشيز، الوضع بأنه حالة من "المقاومة المنظمة" ضد ما اعتبره اعتداء على المجتمعات التي تعتمد على العمالة المهاجرة.

الاستجابة من وزارة الأمن الداخلي

في بيان رسمي، أعلنت وزارة الأمن الداخلي أن عدد المحتجين الذين تم تصنيفهم على أنهم "مثيرون للشغب" بلغ حوالي 1000 شخص. جاء ذلك في سياق جهود الوكالات الأمنية للتأكيد على وجود تحدٍ أمني حقيقي يتطلب تدخلًا مباشرًا.

سياسة الهجرة الفردية

تتبع إدارة ترامب سياسة عنيفة تجاه الهجرة، حيث تستهدف بالشراسة الأشخاص الموجودين بشكل غير قانوني في البلاد. ومع ذلك، فإن هذه الحملة لم تقتصر على المهاجرين غير الشرعيين فقط، بل مست أيضًا المقيمين بصفة قانونية، مما يؤدي إلى الانتقادات الواسعة ويعكس عدم الاستقرار القانوني.

الانتشار الأمني في المدينة

فيديوهات الاحتجاجات أظهرت حالة من الاستنفار الأمني، حيث تجوب المركبات غير المرقمة والشاحنات العسكرية شوارع المدينة. تم استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود، مما زاد من حدة التوترات وعمّق الشعور بالخوف في المجتمعات المتأثرة.

تعليقات السلطة التنفيذية

أعرب مساعدون كبار في البيت الأبيض، مثل ستيفن ميلر، عن دعمهم لقوة الاعتقالات، واصفين الاحتجاجات بأنها "تمرد عنيف". هذا النوع من الخطاب يبرز الفجوة المتزايدة في كيفية تعامل الحكومة الفيدرالية مع قضايا الهجرة، وما يعنيه ذلك لتماسك المجتمع الأمريكي.

  الإمارات تطلق برنامج عفو عن تأشيرات لمدة شهرين للمقيمين في البلاد بشكل غير قانوني

بهذا، تظل الأوضاع في لوس أنجلس متوترة ومعقدة، حيث تتواصل الاحتجاجات في وجه السياسات المزدوجة والضغط الاجتماعي الناتج عنها.