أستراليا

هجرة العقول تؤدي إلى هروب الشباب النيوزيلندي إلى أستراليا

2025-06-12 19:02:00

### تراجع الهجرة إلى نيوزيلندا وتأثيراتها

أعلنت هيئة الإحصاء في نيوزيلندا عن انخفاض كبير في صافي الهجرة الخارجية، حيث انخفض الرقم إلى 21,300 شخص للسنة المنتهية في أبريل 2025، مقارنة بـ90,900 في السنة السابقة. يعتبر هذا الرقم أدنى مستوى له منذ عامين ونصف، ويعزى ذلك إلى تراجع وصول المواطنين غير النيوزيلنديين وزيادة حالات المغادرة.

### الأسباب وراء تراجع الهجرة

تشير التقارير إلى أن تراجع عدد المهاجرين وارتفاع المعدلات الخاصة بالمغادرين يعكسان الوضع الاقتصادي الضعيف نسبيًّا في نيوزيلندا. وفقًا للبنك الرئيسي ASB، “إن تزايد مغادرة المواطنين غير النيوزيلنديين والخروج الملحوظ للمواطنين النيوزيلنديين هو نتيجة للتحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد”.

### المغادرة إلى أستراليا

سجلت الإحصائيات أن هناك زيادة مؤقتة في عدد المهاجرين غير النيوزيلنديين، حيث بلغت 66,900 شخص، لكن مقابل ذلك، تمت مغادرة 45,600 مواطن نيوزيلندي. يظلّ تأثر نيوزيلندا باتجاه الأستراليين إلى أستراليا بارزًا، حيث تشير الدلائل إلى أن أستراليا تستقطب أكثر من ثلثي المغادرين النيوزيلنديين.

### الفجوة في سوق العمل

تظهر الأرقام أن معدلات البطالة في أستراليا، التي تصل إلى 4.1%، أقل بشكل كبير من نظيرتها في نيوزيلندا التي تصل إلى 5.1%، مما يزيد من جاذبية أستراليا للشباب النيوزيلنديين. بشكل خاص، تشكل الفئة العمرية بين 18 و30 عامًا حوالي 39% من مجموع المغادرين النيوزيلنديين، مما يشير إلى خروج عدد كبير من الكفاءات الشابة.

### تأثيرات مغادرة الشباب على الاقتصاد

تساهم مغادرة الشباب كليًّا في ما يُعرف بـ “هجرة الأدمغة”، وهي ظاهرة تؤثر سلبًا على النمو المحتمل للاقتصاد، حيث يمكن أن يؤدي نقص الكوادر المؤهلة إلى تراجع الإنتاجية وخدمة المجتمع. الوضع الراهن ينذر بتحديات خطيرة لنيوزيلندا في مجالات مثل الابتكار والتنمية.

  أستراليا تفتقر إلى الحرفيين لتحقيق وعد العمل في الإسكان، وفقًا للخبراء | الانتخابات الأسترالية 2025

### انعكاس التراجع على سوق الإسكان

توجد نقطة إيجابية واحدة، حيث إن التراجع في صافي الهجرة قد ساهم في تهدئة الطلب في سوق الإسكان. أظهرت الدراسة أن انخفاص تدفقات الهجرة منذ أواخر عام 2023 قد ساهم في اضطراب إيقاع الطلب الاستهلاكي وسوق العقارات. في الوقت نفسه، شهدت أسعار السكن في نيوزيلندا انخفاضًا ملحوظًا، مما ساهم في زيادة القدرة على تحمل تكاليف الرهن العقاري.

### تحسن القدرة على تحمل تكاليف السكن

تراجعت أسعار السكن إلى مستويات ما قبل الجائحة، وأدى الانخفاض في أسعار الفائدة إلى تقليل نسبة مدفوعات الرهن العقاري من 50% إلى 35% من دخل الأسر، مما جعل المساكن أكثر قابلية للتحمل. هذا التحسن في القدرة على تحمل تكاليف السكن قد يحد من هجرة الشباب إلى أستراليا نظرًا لتطور الظروف المعيشية في الوطن.

### الاستنتاجات

بالرغم من الضغوطات الاقتصادية، يبدو أن تحسين أوضاع سوق الإسكان في نيوزيلندا قد يشكل عاملاً محفزًا لاحتواء موجات الهجرة، خاصة بين الشباب، مما يوفر فرصة أكبر للحفاظ على رأس المال البشري في البلاد.