السويد

سويديا يجب أن تُظهر الطريق عندما يتردد الاتحاد الأوروبي

2025-09-04 03:00:00

الأزمة الإنسانية في غزة

حصدت الصراعات المستمرة في غزة أرواح أكثر من 19,000 طفل في السنتين الأخيرتين، نتيجة هجمات الجيش الإسرائيلي والأزمات الإنسانية الناجمة عن هذا الصراع. حالات الفقر وسوء التغذية تتزايد، إلى جانب تفشي الأمراض بين سكان القطاع. من المؤلم أن نرى أسماء وأحلام أطفال، مثل Sidra Hassouna وHind Rami Iyad Rajab، تُسجل في عداد الموتى بسبب العنف وسوء الأوضاع المعيشية.

الاستراتيجية وراء العنف

العنف الذي يشهده القطاع لا يعتبر مجرد نتيجة عرضية للحرب، بل يبدو كاستراتيجية منهجية تستهدف حرمان الفلسطينيين من أبسط مقومات الحياة، مما يؤدي إلى انتشار المجاعة والأمراض. أكدت مجموعة من الباحثين أن الأفعال الإسرائيلية في غزة تحقق الشرط القانوني لجريمة الإبادة الجماعية، مما يشير إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة على مستوى دولي.

الوضع على الضفة الغربية

الوضع الإنساني ليس أقل قسوة في الضفة الغربية، حيث تتعرض العائلات، وخصوصًا الأطفال، للتهجير والاعتداءات من قبل المستوطنين. سجل عام 2024 رقماً قياسياً من حيث عدد الانتهاكات، مع تزايد عمليات النقل القسري للأطفال، في خرق واضح للقانون الدولي. بمعرفة أن المحكمة الجنائية الدولية قد اعتبرت الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني، يصبح الأمر أكثر حرجًا.

إنقاذ الأطفال

يعيش في غزة والضفة الغربية أكثر من مليوني طفل، والعديد من حياتهم لا تزال قابلة للإنقاذ. مثلاً، حالة 11 عامًا، Mais، التي تعاني من ورم في الرئة، تعتبر مثالًا على الحاجة الملحة للموارد الطبية الأساسية. بدون وقف الأعمال العدائية، تبقى فرص العلاج بعيدة المنال.

الصوت المستغيث

قصة Radwa، التي تفقد وزنها بينما تعاني من القلق على مصير أطفالها في ظل الحرب، تجسد المعاناة اليومية لأسر كثيرة. في عيادات “رَحِم” في غزة، تُقدم المساعدات الغذائية، ولكن التهديد المستمر للإغلاق يقلل من قدرة هذه المؤسسات على توصيل المساعدات الضرورية. توضح كلمات Radwa كيف أن الحرب والطحن الاقتصادي يجعلان الحياة غير محتملة.

  الهجرة حققت ربحًا صافياً لا يمكن التقليل من أهميته

دعوات للتغيير

النداءات لم تتوقف. تطالب “رَحِم” بضرورة إيقاف إسرائيل لأي اعتداءات فورية، ورفع الحصار الذي يحول دون وصول الإغاثة الإنسانية. كما يُشدد على أهمية أن تتبنى السويد، التي تُعد نموذجًا يُحتذى به، إجراءات وطنية للضغط نحو التحرر من تأثيرات الصراع، وسط صمت فعلي من باقي الدول الأوروبية.

ضرورة محاسبة المسؤولين

تتمحور حقوق الأطفال في العالم حول العدالة والإنصاف، وينبغي محاسبة الذين ينتهكون هذه الحقوق سواء كانوا من الإسرائيليين أو الفلسطينيين. أوضحت تقارير الأمم المتحدة أن على المجتمع الدولي، وخاصة المنظمات الدولية، التحرك لوضع حد لهذه الانتهاكات.

الأمل في المستقبل

التحديات تبقى كبيرة، لكن هناك أمل يجب أن يُحافظ عليه. مطلوب دعمٍ دولي موحد لمواجهة الأزمات الإنسانية في مناطق النزاع، والعمل على استرداد الحقوق الأساسية لكل الأطفال في فلسطين. من المهم أن يتحرك المجتمع الدولي بشكل أسرع لإيجاد حلول واقعية وإصدار قرارات فعالة.