2025-10-19 05:30:00
المشهد الأوروبي لسياسات الهجرة
بينما تقوم العديد من الدول الأوروبية بتشديد سياسات الهجرة، يبرز بعض الدول في كيفية دمج المقيمين الجدد. أظهر دراسة جديدة أن البرتغال تحتل المرتبة الثالثة كأفضل دولة في مجال دمج المهاجرين، مع تصدر السويد للقائمة. يعتبر هذا الوضع دليلاً على التقدم الذي حققه البرتغاليون في تطوير برامج تشمل المهاجرين وتحسن جودة حياتهم.
تحليل سياسات الاندماج
تعتبر السويد هي رائدة الاتحاد الأوروبي في سياسات الاندماج، وفقًا لإصدار 2025 من مؤشر سياسات اندماج المهاجرين (MIPEX). يقوم هذا المؤشر، الذي تم إعداده بواسطة “مجموعة أبحاث سياسات الهجرة”، بتقييم مدى دعم الدول للمهاجرين من خلال تحليل ثماني مجالات رئيسية مثل الوصول إلى سوق العمل، التعليم، والرعاية الصحية.
أهمية تحقيق المساواة في الفرص
يقوم هذا المؤشر على مبدأ المساواة في الفرص للجميع، حيث يعد الوصول العادل للحقوق والخدمات أمرًا أساسيًا في عملية الاندماج. وهذا ما يعكس النقاط المرتفعة في مؤشر MIPEX. في المتوسط، سياسات الاندماج في الاتحاد الأوروبي لا تزال ثابتة، مما يعني أن الدول توفر عقبات بقدر ما توفر فرصًا للمهاجرين.
الاتحاد الأوروبي: التقدم والتحديات
تشير تقارير إلى أن المهاجرين في معظم دول الاتحاد الأوروبي يتمتعون بحقوق أساسية، لكنهم لا يزالون يواجهون تحديات في الحصول على فرص متساوية. تظهر جميع الدول أن هناك تقدمًا طفيفًا في مجالات التعليم ومحاربة التمييز، بينما يُلاحظ تراجعًا مقلقًا في مجالات الحصول على الجنسية والمشاركة السياسية.
الترتيب العام للدول
في تقرير MIPEX، تأخذ السويد الصدارة مع 86 نقطة، تليها فنلندا في المرتبة الثانية (84 نقطة) ثم البرتغال، التي حققت 83 نقطة. بالإضافة إلى ذلك، يتم تصنيف معظم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في فئة “معتدلة الإيجابية”، مع وجود فئات غير مرغوب فيها مثل ليتوانيا وبلغاريا.
نموذج البرتغال في الاندماج
برزت البرتغال كنموذج للأمم التي تبنت سياسات شاملة في سوق العمل، مما يساهم في تعزيز البيئة الاجتماعية للمهاجرين. تسمح البرتغال للعائلات بمرافقة مقدمي طلبات التأشيرات، على خلاف العديد من الدول الأوروبية الأخرى.
فرص العمل والرعاية الصحية
يستفيد المهاجرون في البرتغال من فرص أفضل في الوصول إلى العمل مقارنة ببعض البلدان في شرق أوروبا، حيث يواجهون عقبات كبيرة. تقدم البرتغال بيئة مواتية سواء للعمال المهاجرين أو للمهاجرين العائدين، مما يعكس التزام البلاد بسياسات العمل العادلة.
مستويات السياسات الصحية
تعتبر سياسات الرعاية الصحية في البرتغال متوسطة الإيجابية، حيث توفر الدعم للمهاجرين، إضافةً إلى تكريس بعض الاهتمام لحقوق الضحايا. تتصدر بلدان مثل السويد والنمسا في تقديم خدمات صحية شاملة للمهاجرين.
المشاركة السياسية وفرص الحصول على الجنسية
برغم أن بعض الدول مثل البرتغال تعطي فرصًا جيدة للوصول إلى الجنسية، لا تزال هناك تحديات كبيرة حول المشاركة السياسية للمهاجرين. تتراجع هذه السياسات في بعض البلدان الشرقية، مما يجعل من الصعب عليهم الانخراط في الحياة السياسية.
