2025-06-11 06:24:00
تصعيد النزاع حول الهجرة في كاليفورنيا
يبدو أن المسؤولين عن الهجرة في الولايات المتحدة قد تضاعفوا في أنشطتهم في المناطق الزراعية بكاليفورنيا ومدينة لوس أنجلوس، مما يعكس ازدواجية التوتر بين الحكومة المحلية والإدارة الفيدرالية برئاسة ترامب. فقد أبلغت المنظمات المدافعة عن حقوق المهاجرين عن عدة عمليات تفتيش استهدفت العمال الزراعيين، حيث تقدر الإحصاءات أن حوالي 255,700 من هؤلاء العمال يفتقرون إلى الوثائق القانونية اللازمة.
عمليات تفتيش واسعة في الأراضي الزراعية
شهدت الأيام الأخيرة تنفيذ عمليات تفتيش متزامنة في حقول التوت الأزرق ومرافق زراعية، حيث داهمت القوات التابعة لـ"خدمة الهجرة والجمارك" (ICE) المواقع من أجل اعتقال العمال. هذا النوع من الأنشطة يعتبره المدافعون عن المهاجرين هجوماً على العائلات المهاجرة، حيث أثار قلقاً كبيراً بين المجتمعات المحلية.
ردود فعل المسؤولين المحليين
أعربت زعيمة مدينة فينتورا، جانيت سانشيز-بالاسيوس، عن أسفها العميق تجاه هذه الأنشطة، مشيرة إلى أن خوف العمال من الاعتقال قد يؤثر سلباً على الإنتاج الزراعي، مما ينذر بعواقب وخيمة على الاقتصاد المحلي والوطني. كما أعربت كارين باس، عمدة لوس أنجلوس، عن مخاوفها من خلق جو من الخوف والقلق بسبب هذه العمليات، مؤكدة على عزمها على تطبيق حظر التجول كوسيلة لحماية المجتمع.
الاحداث المقلقة في الشوارع
تصاعدت أحداث الدخول غير المشروع للمسؤولين الحكوميين إلى المناطق الشعبية، حيث تم الإبلاغ عن حالات اعتقال خارج متاجر التجزئة وفي أماكن عبادة. كما يشير المخاوف إلى الحوادث التي وقع فيها تصادم بين سيارات غير مميزة تابعة لـ"ICE" ومركبات مدنية، مما أدى إلى استخدام الغاز المسيل للدموع.
انتشار الجيش الأمريكي في المدينة
تشير التقارير إلى وجود نحو 5,000 جندي من القوات المسلحة الأمريكية في لوس أنجلوس، الأمر الذي يتجاوز عدد القوات الأمريكية المتمركزة في العراق وسوريا. يأتي هذا في إطار استمرار الجهود لزيادة عمليات الاعتقال، حيث تسعى "ICE" لتحقيق هدف يومي يتمثل في 3,000 اعتقال. كان الاحتجاج على عمليات الاعتقال المستمرة، بالإضافة إلى وجود الجيش في المدنية، مما أدى إلى تصعيد حدة التوتر وأعمال الاحتجاج في المدينة.
الاحتجاجات والمطالب المحلية
تجمع عدد من عمد المناطق المحيطة بلوس أنجلوس للضغط على إدارة ترامب لإيقاف هذه العمليات المتصاعدة. ووصفت عمدة مدينة إلمونتي، جيسيكا أنكونا، الوضع بأنه إرهاب ضد السكان المحليين، مُشيرة إلى تجربتها الشخصية عندما تعرضت لإصابة خلال إحدى عمليات المداهمة.
تحول المناخ السياسي
رفعت ولاية كاليفورنيا دعوى قضائية ضد الحكومة الفيدرالية، حيث اتهم المسؤولون ترامب بإخراج عناصر الحرس الوطني بشكل غير قانوني. وقد أطلقت محكمة فدرالية إشعارًا لجلسة استماع للنظر في الطلبات المقدمة من ولاية كاليفورنيا.
الردود من المستوى الفيدرالي
في الوقت ذاته، دافع ترامب عن إرسال الجنود، مدعيًا أن حضورهم حال دون اندلاع اضطرابات أكبر في المدينة. على الجانب الآخر، اعتبر العديد من السياسيين أن هذا التصعيد هو نتيجة مباشرة لسياسته.
الحالة العامة في لوس أنجلوس
بينما ادعت بعض التقارير أن المدينة تعيش في حالة من الفوضى، أكد المدعي العام لمقاطعة لوس أنجلوس أن الوضع لا يعدو كونه هدوء متقطع، حيث أن نسبة كبيرة من سكان المدينة لم تشارك في الاحتجاجات.
القلق بشأن التدخل الفيدرالي
تدور نقاشات واسعة حول إجراءات الحكومة الفيدرالية ومدى قدرتها على استخدام القوات العسكرية في المدن الكبرى، وسط مخاوف من تصعيد يمتد إلى مناطق أخرى حول البلاد والتي تشهد قيادة ديمقراطية.
