الولايات المتحدة

خوفًا من مداهمات الهجرة، بعض سكان لوس أنجلوس يتجنبون زيارات الأطباء: “حياة الجميع متوقفة” | الهجرة في الولايات المتحدة

2025-06-24 09:00:00

تهديدات الهجرة: خوف سكان لوس أنجلوس من مداهمات الولايات المتحدة

حالة من القلق والترقب تسود بين سكان لوس أنجلوس، خاصة أولئك الذين يواجهون التحديات المستمرة مع مداهمات إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE). في ظل تأثير هذه المداهمات على حياتهم اليومية، أصبح الكثيرون منهم يختارون تجنب الذهاب إلى المرافق الصحية، وهو ما يضع صحتهم وسلامتهم في خطر.

عواقب عدم الكفاءة الصحية

تجسد هذه المعاناة من خلال تجربة جان، وهي منسقة عيادة متنقلة في مركز سكن مؤقت بالقرب من لوس أنجلوس. بينما كانت تقدم المساعدة للمرضى في ملء استماراتهم، لاحظت فجأة أحد حراس الأمن يزيل الحاجز الذي كان يفتح مدخل العيادة، مما سمح له بالاغلاق. في تلك اللحظة، أدركت أن ما كان يمثل مكاناً آمناً للعلاج أصبح يمثّل تهديدًا محتملاً للاعتقال.

ظهور مداهمات ICE: حالة من الذعر

عندما اقتربت سيارات سوداء غير معروفة من مدخل العيادة ورأى المرضى رجالاً مسلّحين يرتدون أقنعة، أصبح الوضع أكثر توتراً. ورغم أن فريق العيادة طلب من العملاء توضيح أوامرهم، إلا أن المداهمات كانت تُنفذ دون أي سبب قانوني، مما ساهم في خلق حالة من الخوف العميق بين الجميع الموجودين هناك.

تأثيرات سلبية على الرعاية الصحية

وفقًا لجيم مانجيا، المدير التنفيذي لشبكة الصحة المجتمعية التي تتبعها العيادة، قفز معدل عدم الحضور إلى أكثر من 30% بعد هذه المداهمات، مقارنة بنحو 10% سابقًا. يتجنب الكثيرون زيارة العيادة خوفًا من التعرض للاعتقال، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الصحية. وفي حالة أحد المرضى، أدى الخوف إلى الامتناع عن شراء الطعام، مما نتج عنه ارتفاع حاد في مستويات السكر لديه.

العزلة والحياة اليومية

تعاني أيضا النساء مثل أليس، وهي أم غير موثقة في الثالثة والخمسين من عمرها. كانت تخرج بانتظام لممارسة حياتها اليومية، ولكن مع زيادة الخوف، أصبحت محصورة في منزله، مما أثر بشكل كبير على صحتها النفسية والجسدية. حرمت من الذهاب إلى السوق أو حتى إلى عيادات الرعاية الصحية، مما أدى إلى تفاقم حالتها الصحية.

  ضباط اتحاديون يقومون باعتقالات الهجرة في مارثا "فيينارد" ونانتوكيت

استجابة المجتمع

واجهت الشبكة الصحية معضلة إذ عملت على إطلاق برنامج "الرعاية الصحية بدون خوف"، الذي يتيح للطواقم الطبية زيارة المنازل. ومع ذلك، فإن هذه الزيارات لا تُعوّض ماليًا من قبل الحكومة، مما يزيد من الأعباء المالية للعيادة. في ظل هذا الواقع، أصبحت العيادات مهددة بالإغلاق، مما يعني خسارة الكثير من الفرص للمرضى، بغض النظر عن أوضاعهم القانونية أو التأمينية.

الصراع بين الالتزام القانوني والتحديات المالية

تجد المستشفيات نفسها في موقف صعب، حيث يتوجب عليها تقديم الرعاية للجميع بغض النظر عن وضعهم المادي أو قانونية إقامتهم. بينما تزيد التهديدات من الوكالات الحكومية، تواجه هذه العيادات خطر فقدان التمويل الذي يعتمدون عليه، مما يزيد الضغط على جميع المستويات.

مستقبل مقلق للممارسات الصحية

كما يتوقع البعض أن تكون المدن الأخرى مثل سبرينغفيلد، أوهايو، التي تضم مجتمعات مهاجرين، عرضة لتكرار السيناريو الذي يحدث حاليا في لوس أنجلوس. إذ تتوقع أن تتسبب نهاية حماية المهاجرين في تفاقم الأوضاع الصحية فيها، مما يؤثر في النهاية على النظام الصحي بأسره.

تستمر المداهمات في تعزيز حالة من الذعر بين مجتمعات المهاجرين، مما يؤدي إلى تدهور الصحة العامة ويزيد من تكاليف الرعاية الصحية للجميع.