الولايات المتحدة

تراجع التجمعات المهاجرة في كنائس أتلانتا بعد اعتقال خدمات الهجرة والجمارك في يناير

2025-04-16 14:39:00

تداعيات اعتقال المهاجرين على حضور الكنائس في أتلانتا

ظلت أصداء الاعتقال الذي تعرض له أحد المهاجرين خلال خدمة الأحد في كنيسة "Fuente de Vida" تتردد عبر كنائس أتلانتا، التي تضم مجتمعات مهاجرة كبيرة. أشارت العديد من القيادات الدينية إلى تراجع ملحوظ في عدد الحضور، حيث بات المهاجرون يقيدون تحركاتهم للحد من التعرض لوكالة ICE. أكد القادة الدينيون أن هذا الخوف الجديد لا يعيق فقط قدرة الأفراد على ممارسة شعائرهم الدينية، بل يمنعهم أيضًا من الوصول إلى المساحات التي تقدم لهم الدعم الاجتماعي، بما في ذلك دورات اللغة الإنجليزية وتوفير فرص التوظيف.

دور الكنائس في الاندماج الثقافي

تواجه الكنائس تحديات كبيرة نتيجة التغيرات في سياسات الهجرة. اعتبرت الكنائس كمراكز تربط بين البلاد الأصلية والولايات المتحدة، حيث تساعد المهاجرين في التكيف مع ثقافة جديدة. يوضح القس إلي تشافيز من كنيسة "Iglesia Monte Sinai" في نوركروس: "تؤدي الكنيسة دورًا حيويًا في مساعدة هؤلاء الناس على الاندماج في ثقافة هذه البلاد". ومع ذلك، فإن التغيرات في إنفاذ قوانين الهجرة قد عرقلت مسيرة عدد من المجتمعات.

تراجع ملحوظ في الحضور

دون القس روفينتو رويز في كنيسة "Primera Iglesia Bautista Hispana" في لورانسفيل، أن الحضور انخفض بشكل ملحوظ، حيث انخفض عدد الحضور في الخدمة الأسبوعية من 160 إلى أقل من 120، ما يعكس تراجعًا بنسبة 25%. بعض الأفراد من مؤسسته اتخذوا قرارات مؤلمة، مثل العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية.

تأثير التغيرات في حماية المهاجرين

انتهاء برنامج الحماية الإنسانية الذي أُعيد تحت إدارة بايدن لن يؤثر فقط على الأفراد مباشرة، ولكنه قد يؤدي أيضًا إلى تخفيض فرص الحضور في الكنائس. استعد القس رويز لمواجهة أسوأ السيناريوهات، آملاً في الأول بينما يستعد للأسوأ.

  البيت الأبيض يطلب من المحكمة العليا blocking تحديات الترحيل إلى جنوب السودان | الهجرة الأميركية

تجارب إيجابية وسط الخوف

على الرغم من تراجع الحضور في بعض الكنائس، استمرت كنيسة "St. Edward’s" في لورانسفيل في الحفاظ على عدد من أعضائها. فقد لاحظ القس فابيو سوتيلو انخفاضًا بنسبة 20%، مؤكدًا أن العديد من الأسر الآن تخرج فقط عندما تتطلب الأمور ذلك. ومع ذلك، تنمو الروابط المجتمعية في كنيسة "Tucker" بعد اعتقال عضو من جماعتها، حيث عُبر الأعضاء عن الالتزام بالمواصلة في الاجتماع الروحي معًا.

الحركة الروحية في أوقات الأزمات

جذبت الأوضاع الحالية الكنائس إلى تعزيز الروابط الاجتماعية من خلال تنظيم الأحداث التي تعلم الأفراد حقوقهم. تركز الكنائس على توفير معلومات حول كيفية التعامل مع سلطات الهجرة، بما في ذلك كيفية منع دخول الوكلاء في حال عدم وجود مذكرة توقيف صحيحة.

التاريخ الطويل للكنائس في العمل على دعم المهاجرين

للمنظمات الدينية تاريخ طويل في دعم المهاجرين الأمريكان، منذ الحركة التي انطلقت في الثمانينيات بتقديم الملاذ لآلاف المهاجرين الهاربين من النزاعات في أمريكا الوسطى. تتجدد تلك الجهود اليوم مع تشكيل تحالفات جديدة في أتلانتا، بهدف ربط المهاجرين بالمؤسسات الخدمية.

الحياة داخل المجتمع الكنائسي

تظل الحاجة إلى الارتباط الروحي قوية، حيث تواصل كينيا، زوجة المعتقل، المشاركة في خدمات الكنيسة على الرغم من الظروف القاسية. مثاليتها تلهم الكثيرين من حولها، مما يدل على قوة الروابط الإنسانية في مواجهة الأزمات. تلعب الكنائس دوراً مركزياً في حياة هذه المجتمعات، ويبدو أنها ستظل نقطة الالتقاء الأساسية لهم خلال الأوقات الصعبة.