2025-06-21 11:43:00
حكم قضائي أمريكي بإطلاق سراح الناشط محمود خليل
أصدر قاضي اتحادي في الولايات المتحدة، الحكم بالإفراج عن الناشط محمود خليل، وهو القرار الذي جاء بعد فترة احتجاز دامت أكثر من ثلاثة أشهر. القاضي مايكل فابيارز من محكمة المقاطعة الأمريكية في نيو جيرسي قرر أن من حق خليل العودة إلى منزله، بعد القبض عليه من قبل دائرة الهجرة والجمارك (ICE) في مارس خلال حملة لاستهداف الاحتجاجات الطلابية في مدينة نيويورك.
قيود السفر على خليل
تضمن الحكم القضائي تقييد تنقلات خليل ليكون محصورًا في الولايات الأمريكية الخمس: نيو جيرسي، نيويورك، ميتشيغان، واشنطن العاصمة، ولويزيانا. بالإضافة إلى ذلك، يجب عليه حضور جميع جلسات الاستماع المتعلقة بملف الهجرة الخاصة به والتي تُعقد في لويزيانا. وتعهدت المحكمة بإرجاع بطاقة الإقامة الخاصة به، بينما يتعين عليه تسليم جواز سفره الجزائري، مما يمنعه من مغادرة البلاد.
موقف الحكومة الفدرالية
طلبت الحكومة تأجيل تنفيذ قرار القاضي، لكن فابيارز رفض هذا الطلب، مشيرًا إلى أن احتجاز خليل كان "غير اعتيادي بشكل ملحوظ". أكد القاضي أن الأدلة المتاحة تشير إلى أن خليل ليس خطرًا على المجتمع، ولا يمثل تهديدًا بالفرار. هذا الحكم يعكس رؤية القاضي حول ضرورة احترام الحقوق الفردية في سياق الاحتجاجات السلمية.
رأي محامي خليل
عبرت المحامية ألينا داس عن فرحتها بهذا الحكم، مؤكدةً على أهمية حرية التعبير. وأشارت إلى أن احتجاز الأفراد بسبب آرائهم هو أمر غير مقبول في المجتمع الأمريكي. كما سلطت نور زافر، محامية أخرى تمثل خليل، الضوء على مبدأ أساسي من مبادئ التعديل الأول للدستور، معتبرة أن الحكومة لا يمكنها استخدام قوانين الهجرة كوسيلة لمعاقبة الأفراد بسبب آرائهم.
رد فعل البيت الأبيض
من جهتها، أصدرت أبيغيل جاكسون، المتحدثة باسم البيت الأبيض، بيانًا تعلن فيه أن الإدارة ستقوم بالطعن في هذا القرار. وذكرت أن القاضي المحلي في نيو جيرسي لا يملك السلطة القانونية لاتخاذ قرار يتعلق بمركز احتجاز موجود في لويزيانا. وتوقع البيت الأبيض النجاح في الطعن، مع نية الحكومة في ترحيل خليل خارج الولايات المتحدة.
تداعيات القضية
تسلط هذه القضية الضوء على التوتر القائم بين حقوق أفراد المجتمع في التعبير عن آرائهم وموقف الحكومة من الاحتجاجات. كما أنها تشير إلى القضايا المعقدة المتعلقة بالهجرة وحرية التعبير، مما يدعو لمزيد من النقاش حول كيفية تحقيق توازن بين الأمن والمبادئ الحقوقية الأساسية.
