الولايات المتحدة

القاضي يمنع ترامب من استخدام قانون الأعداء الأجانب خلال الحروب لعام 1798 لترحيل المهاجرين

2025-03-17 10:04:00

قرار القاضي بتعليق استخدام قانون الأعداء الأجانب

قضى قاضٍ فيدرالي يوم السبت الماضي بتعليق مؤقت لإجراءات الرئيس ترامب التي تهدف إلى إبعاد المهاجرين بموجب قانون يعود إلى عام 1798 يعرف بقانون الأعداء الأجانب. ويأتي هذا الحكم في أعقاب إعلان ترامب عن قراراته المتعلقة بتنفيذ هذا القانون، حيث تم إدعاء أن 261 شخصًا قد تم إبعادهم إلى السلفادور، وبما في ذلك 137 شخصًا من هؤلاء تم ترحيلهم بموجب هذا القانون بزعامة روابطهم بعصابات الإجرام.

الخلفية القانونية

القانون الذي تم الاستناد إليه، وهو قانون الأعداء الأجانب، يمنح للرؤساء صلاحيات استثنائية من خلال إمكانية اعتقال واحتجاز وترحيل غير المواطنين الذين تزيد أعمارهم عن 14 عامًا والذين ينتمون إلى دول تعتبرها الولايات المتحدة في حالة غزو أو اعتداء. وقد تم استخدام هذا القانون ثلاث مرات فقط في تاريخ البلاد، وهي خلال حروب مثل حرب 1812 والحربين العالميتين الأولى والثانية.

الدعوى المقدمة ضد الإدارة

جاء القرار بعد أن قدم مجموعة من الرجال الفنزويليين الخمسة، المحتجزين في تكساس ونيويورك، دعوى قضائية ضد ترامب وبعض المسؤولين في الإدارة، حيث زعموا أن تطبيق جانب من القانون يعد انتهاكًا لحقوقهم الأساسية. وقد تم تقديم هذه الدعوى من قبل محامين من منظمة الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية ومنظمة "ديموقراسي فوروورد".

التطورات بعد الحكم

في وقت لاحق، تقدم المدعون بطلب إلى المحكمة يطالبون بتوضيح حول مدى الالتزام بقرار القاضي، مشيرين إلى أن هناك رحلات جوية قد انطلقت قبل إصدار الحكم وعليها مهاجرون مستهدفون، وبالتالي فإنها تحتاج إلى العودة إلى الولايات المتحدة. وقد تم التأكيد على أن القاضي اعتبر أن أي رحلات كانت في الجو وقت صدور الأمر يجب أن تعود.

  مؤيد ترامب الذي تم احتجازه خطأً من قبل إدارة الهجرة يستفسر عن دعمه للرئيس

ردود الأفعال من الإدارة

بينما اعتبرت الإدارة أن قرار القاضي يتعدى حدوده القانونية، حيث اعتبرت أن المحاكم في واشنطن لا تملك الصلاحية للنظر في القضية، خاصة مع احتجاز الأشخاص المعنيين بعيدًا عن دائرة القضاء الأمريكي. وأكدت أن هناك عدة أفراد قد تم إبعادهم قبل إصدار حكم القاضي، مما يُشير إلى عدم وجود خرق للقانون.

الآثار القانونية والسياسية

تثير هذه القضية تساؤلات حول الاستخدام القانوني لقانون الأعداء الأجانب في ظل الظروف الحالية، حيث يزعم المدّعون أن هذا القانون ينبغي أن يُستخدم فقط في أوقات الحرب ضد دول أو كيانات في حالة عدائية واضحة. كما أن هناك مخاوف من أن يؤدي استخدام القانون ضد المواطنين الفنزويليين، الذين لا يعتبرون أعداءً في الوقت الراهن، إلى انتهاك الحقوق المدنية وإجراء عمليات إبعاد تعسفية لمجموعة واسعة من المهاجرين.

المستقبل القانوني للقضية

تم تحديد موعد للمحاكمة التالية في القضية في 21 مارس، مما يفتح المجال لتطورات قانونية جديدة ربما تأتي في صالح المدعين أو تعزز موقف الإدارة. وفي الوقت نفسه، يستمر النقاش حول شرعية تطبيق هذه القوانين في السياقات الحالية ودورها في التعامل مع قضايا الهجرة.