البرتغال

البرتغال ستقوم بترحيل آلاف المهاجرين، بما في ذلك البرازيليين | دولي والسلع

2025-05-04 12:35:00

قرار الحكومة البرتغالية بترحيل المهاجرين

أعلنت الحكومة البرتغالية أنها ستبدأ بإخطار 18 ألف مهاجر، من بينهم عدد من البرازيليين، لمغادرة البلاد في غضون فترة قصيرة. سيتم إبلاغ 4,574 شخصًا قريبًا، حيث سيُطلب منهم مغادرة البلاد طوعًا في غضون 20 يومًا. تأتي هذه الخطوة في إطار مسعى لتقليص عدد المهاجرين الذين يقيمون بصفة غير قانونية، خصوصًا أولئك الذين تم رفض طلباتهم للحصول على تأشيرات.

خلفية القرار

يتعلق الأمر بالأفراد الذين يعيشون في البرتغال بشكل غير قانوني، والذين قوبلت طلباتهم للحصول على تأشيرات بالرفض من قبل السلطات. في حال عدم امتثال هؤلاء للمهلة المحددة، فإنهم عرضة للاعتقال والترحيل القسري. يأتي هذا الإجراء في وقت حساس حيث تقترب الانتخابات العامة، مما يثير تساؤلات حول دوافع الحكومة وراء هذا القرار.

اتهامات من المعارضة

وجهت منظمات حقوقية وجماعات تمثل المهاجرين انتقادات حادة للحكومة، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى تحويل الانتباه عن قضايا داخلية أخرى. كما اتهمت المعارضة، وخصوصًا القوى اليسارية، الحكومة باستغلال هذا الموضوع لجذب أصوات الناخبين عبر تصعيد الخطاب المعادي للهجرة.

تأثير الظروف السياسية

تواجه الحكومة البرتغالية، برئاسة الحزب الاجتماعي الديمقراطي، أزمة ثقة في البرلمان نتيجة لفضيحة سياسية. فقد أثار ذلك جدلًا واسعًا حول قدرة الحكومة على التعامل مع قضايا الهجرة بفعالية. كان آخرون قد لاحظوا أن التركيز على موضوع المهاجرين يمكن أن يكون وسيلة للتغطية على التحديات السياسية القائمة.

حالة المهاجرين البرازيلين

أفادت التقارير أن عددًا كبيرًا من المهاجرين المطلوبين لمغادرة البلاد هم من البرازيل. أبدى القنصلية البرازيلية اهتمامًا بالتحقق من صحة المعلومات والتواصل مع السلطات البرتغالية لتوضيح الوضع. يعيش في البرتغال نحو 550 ألف برازيلي، مما يجعلهم أكبر جالية أجنبية في البلاد، وقد يتسبب هذا القرار في اضطراب كبير داخل هذه الجالية.

  نعيش في حالة من الذعر.. أكبر جمعية للمهاجرين في البلاد تقول إن البرتغال "سجن في الهواء الطلق"

قصص شخصية للمهاجرين

أعرب عدد من المهاجرين البرازيلين، الذين تم الاتصال بهم دون الكشف عن هويتهم، عن قلقهم حيال هذه التطورات. تحدث أحدهم عن انتظاره لأشهر طويلة للحصول على الوثائق اللازمة. ووفقًا لروايات عدة، شعر البعض بأن الحكومة تشجع على العودة القسرية، في ظل تزايد حوادث التمييز والعنف ضد المهاجرين.

الوضع الراهن للمهاجرين

يشير المعطيات إلى أن البرتغال تستضيف حوالي 1.6 مليون مهاجر، بينما كانت الأعداد في السنوات الأخيرة قد شهدت تزايدًا بفضل وصول أعداد جديدة من المهاجرين من دول مثل الهند وبنغلاديش. مع ذلك، تُظهر الأرقام أن الهجرة غير النظامية تعتبر قضية حساسة ومتنامية بسبب البيروقراطية المعقدة وتباطؤ معالجة طلبات التوثيق.

تحديات الحصول على الإقامة القانونية

تواجه الحركة للبحث عن إقامة قانونية في البرتغال صعوبات بسبب التدني في مستوى الخدمات الحكومية. تأخير الردود على طلبات الإقامة، والتي قد تمتد لعدة أشهر أو حتى سنوات، يُبقي العديد منهم في حالة من عدم اليقين. كما نبهت الهيئات إلى عدم فعالية الحلول المؤقتة المتبعة، مما يجعل بعث فرص العمل والسفر إلى الخارج أمرًا صعبًا عليهم.

الخلاصة

السياق الحالي والتوجهات السياسية والاقتصادية تجعل من مسألة الهجرة في البرتغال موضوعًا شائكًا يتطلب مراجعة شاملة. مع اقتراب الانتخابات، يجب على الحكومة الاستجابة بشكل مناسب للمعضلات التي تواجه المهاجرين، فيما تبقى الآثار بعيدة عن الحل.